السيد محمد الصدر

61

منة المنان في الدفاع عن القرآن

بالمنهج القهقري الذي التزمناه . وهذه الأسئلة : إمّا بعنوان سؤال وجوابه - كما هو الغالب - أو بعنوان الإشكال مع ردّه أو بعنوان : إن قلت قلنا ، ونحو ذلك ، وكلُّها على أيَّ حال ، تعدُّ من الناحية النظريّة طريقة واحدة أو متشابهة في المنهجيّة العامّة . هذا ، وإنّني لا أدّعي الاستيعاب والشمول ، وخاصّة بعد القيود التي سبق أن عرفناها ، كما لا أدّعي التناهي في العلم ، وإنّما الأمر كما قاله سبحانه : وَفَوْقَ كلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ « 1 » ، وإنَّما هذا الذي تراه بين يديك هو بمقدار الميسور ، بحسن مِنّة المنّان سبحانه وتعالى . هذا ، وإنّي أشكر كلّ من وازرني وشجّعني وأعانني على هذا المشروع الطيّب ، من فضلاء طلّابي ومن المؤمنين الذين يحسنون بي الظنّ ، وجزاهم الله جميعاً خير جزاء المحسنين . قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آاللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ « 2 » . أعاننا الله على أنفسنا وعلى جميع مشاكلنا وعلى كلّ وجودنا ، إنَّه ول - يُّ التوفيق وهو على كلّ شيءٍ ق - دير ، وبالإجابة جديرٌ ، وهو أرحم الراحمين . حرّره بتأريخ السادس والعشرين من شهر رمضان المبارك عامّ 1416 ه - محمّد الصّدر

--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 76 . ( 2 ) سورة النمل ، الآية : 59 .